رئيس الديوان الملكي : الشباب محور رؤية الملك وولي عهده للتحديث

بوست نيوز :
استضاف الديوان الملكي الهاشمي، بيت الأردنيين وأشقائهم العرب، يوم الجمعة، جمعاً واسعاً من الشباب وصنّاع المستقبل؛ إذ توافد أكثر من 400 شاب وشابة من مختلف محافظات المملكة، يمثلون جيلاً مؤمناً بوطنه وواثقاً بقيادته الهاشمية الحكيمة، ليؤكدوا قدرتهم على تحمّل المسؤولية وإلهام التغيير، وأن الأردن في أعينهم أكبر من كل التحديات.
وكان في استقبال الوفد الشبابي، المنضوي تحت مظلة منصة رايس الدولية للعمل الشبابي، رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، الذي أكد أن هذا الحضور الكبير يعكس وعياً وطنياً متجذراً لدى الجيل الجديد، ويجسّد الثقة المتبادلة بين القيادة الهاشمية والشباب باعتبارهم ركيزة أساسية لمسيرة التحديث والتنمية.
وفي بداية اللقاء، نقل العيسوي للشباب تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وتقديرهما لهذه الروح الواعية التي تعكس عمق الانتماء والمسؤولية لدى شباب الأردن. وأكد أن هذا اللقاء يجسّد نهج الحوار الذي قامت عليه الدولة الأردنية، ويعزز دور الشباب كشركاء حقيقيين في بناء المستقبل.
وأشار رئيس الديوان إلى أن جلالة الملك يولي الشباب اهتماماً خاصاً، إيماناً منهم بأنهم الطاقة القادرة على تجديد دماء الدولة ودفع مسيرة التحديث. ووصف جلالته الشباب بأنهم “صنّاع الغد” وحملة راية التنمية، والمساهمون في رسم ملامح الأردن الحديث. كما أشاد بالدور المتقدم لسمو ولي العهد في تمكين الشباب وتوفير الفرص التي تعزز إبداعهم وعملهم وإنجازهم، إضافة إلى اهتمام سموه بتوثيق السردية الوطنية وحماية الذاكرة الأردنية.
كما تطرق العيسوي إلى الدور الإنساني والتنموي لجلالة الملكة رانيا العبدالله، مبيناً أن جهودها في دعم التعليم وتمكين المرأة والشباب وتعزيز قيم الإبداع والمبادرة تشكّل عمق الرؤية الملكية التي تضع الإنسان في قلب التنمية.
وفي الشأن المحلي، أكد العيسوي أن الأردن يسير بثقة نحو مسار التحديث الشامل، وفق أولويات حددها جلالة الملك في خطاب العرش، تشمل تحديث الإدارة العامة، وتحسين الخدمات، وتطوير التعليم والصحة والنقل. وبيّن أن رؤية التحديث الاقتصادي تشكل منصة عملية لخلق فرص عمل ودعم المشاريع الريادية وبناء قطاعات إنتاجية جديدة، داعياً إلى شراكة فاعلة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وأضاف أن الإنسان الأردني هو محور التنمية، فيما يشكل الشباب القوة الدافعة لهذا المسار.
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد رئيس الديوان التأكيد على موقف الأردن الثابت تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، موضحاً أن الأردن بقي صامداً رغم الاضطرابات الإقليمية، محافظاً على استقراره بفضل حكمة القيادة الهاشمية ووعي الشعب. وأشار إلى أن ما يتعرض له الأشقاء في غزة والضفة الغربية يحظى باهتمام خاص من جلالة الملك، الذي وجّه باستمرار الدعم الإغاثي والإنساني والطبي لهم، انطلاقاً من موقف تاريخي لا يتغير. كما أكد التزام الأردن بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، استناداً إلى الدور الهاشمي التاريخي والشرعي.
وفي ختام كلمته، شدد العيسوي على أن الأردن سيبقى قوياً بقيادته وشعبه ومؤسساته، وأن الشباب سيظلون الرهان الأول للدولة ورأس مالها الحقيقي.
من جهتهم، عبّر الشباب عن اعتزازهم بالاهتمام الملكي المتواصل بهم، مؤكدين أن جلالة الملك وسمو ولي العهد وضعا الشباب في مقدمة الأولويات الوطنية، ورسموا لهم مساراً واضحاً نحو مستقبل مشرق. وأكدوا أن الرؤى الملكية تشكل منارة لمسارات التحديث السياسية والاقتصادية والإدارية التي تعتمد على الشباب باعتبارهم قوة التغيير وصنّاع الغد.
وأشار المشاركون إلى أن مبادرات جلالة الملك وسمو ولي العهد فتحت أمامهم آفاقاً واسعة للريادة والابتكار، وأسست لبيئة محفزة تدعم الإبداع وتمنح الثقة للشباب. كما أشادوا بالدور التنموي والإنساني لجلالة الملكة رانيا العبدالله، الذي يُعد نموذجاً ملهماً في تمكين المجتمع والنهوض بدور المرأة والشباب.
وفي محور الأمن والاستقرار، أكد الشباب أن الأردن بقيادته الهاشمية سيظل قوياً ومهاباً، مستنداً إلى الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية التي تمثل حصن الوطن المنيع. وأشادوا بحكمة جلالة الملك في حماية استقرار الأردن وسط العواصف الإقليمية.
كما أعربوا عن دعمهم التام لدعوة سمو ولي العهد المتعلقة بتفعيل خدمة العمل الوطني وتوثيق السردية الأردنية، باعتبارها مسؤولية تحفظ ذاكرة الدولة وتعزز الانتماء وتؤسس لمستقبل أقوى.
وفي ختام اللقاء، جدد الشباب عزمهم على مواصلة حمل رسالة الأردن بأمانة، مؤكدين أنهم على قدر الثقة وأنهم يمثلون مشروع وطن يؤمن بقدرات شبابه ويعتمد عليهم في صناعة المستقبل.







