المشهد الثقافي عام 2025.. زاخر بفعاليات تعزز الخطاب الوطني ووزارة الثقافة الفاعل الأبرز

بوست نيوز :
ينقضي عام 2025 كاشفًا عن حضور ثقافي لافت ومنجزات نوعية حققتها وزارة الثقافة، بصفتها الفاعل الرئيس في المشهد الثقافي والفني والتراثي الأردني، حيث شهد العام زخماً من الفعاليات والمشروعات التي عززت الخطاب الوطني، ورسخت الهوية الثقافية الأردنية، واستندت إلى الموروث الوطني مع توظيف أدوات العصر الرقمية بكفاءة ونجاح.
وخلال العام، عملت الوزارة على الدفع بالمشهد الثقافي نحو مسارات تراكمية متقدمة تنسجم مع السردية الوطنية الأردنية، وتعزز الهوية الثقافية، بما يتوافق مع رؤية التحديث والتطوير ومتطلبات المرحلة، مع الحرص على توزيع مكتسبات التنمية الثقافية على جميع محافظات المملكة، من خلال تطوير البنى التحتية الثقافية، وإطلاق المشاريع الوطنية، وتعزيز الحضور الأردني في المحافل الثقافية الدولية.
وفي إطار تعزيز حضور التراث الوطني، شهد شهر كانون الأول 2025 إعلان إدراج عدد من عناصر التراث الثقافي غير المادي الأردني على القائمة التمثيلية لمنظمة اليونسكو، وفي مقدمتها تسجيل “شجرة المهراس” عنصرًا أردنيًا منفردًا، في إنجاز وُصف بالتاريخي، يعكس عمق الممارسات الثقافية المحلية المتجذرة في قيم الحكمة والضيافة والتكافل المجتمعي، ويجسد ثراء التراث غير المادي الذي يشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، بحسب ما أكده وزير الثقافة مصطفى الرواشدة.
وشهد العام نقلات كمية ونوعية في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، حيث ركزت الوزارة على تعزيز البنى التحتية الثقافية، وتوسيع مشاركة الشباب، وتمكين المرأة، وإدماج ذوي الإعاقة، وتكريس العدالة الثقافية بين المحافظات، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي.
وفي هذا السياق، واصلت الوزارة مواءمة برامجها مع الرؤى الملكية لتوفير بيئة حاضنة للإبداع، إداريًا وتشريعيًا وبرامجيًا، فأنشأت مديرية ثقافة الطفل ومديرية ثقافة العاصمة، وافتتحت المركز الثقافي في محافظة جرش، إلى جانب مراكز تدريب الفنون في محافظات المفرق والطفيلة والبلقاء وجرش، وأطلقت فعاليات مخيم ضانا الإبداعي العاشر.
وضمن جهودها لتوثيق السردية الوطنية، تولت الوزارة التشبيك مع المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، وأشرفت على الاحتفالات الوطنية، من أبرزها اليوم الوطني للعلم الأردني ضمن حملة “علمنا عالٍ”، واليوم الوطني للقراءة، إضافة إلى إصداراتها المتنوعة وبرامجها السنوية، ومنها مشروع “مدن الثقافة الأردنية 2025” الذي فازت به ألوية المعراض والشونة الجنوبية والشوبك، بما أتاح إبراز خصوصيتها الثقافية وإدماجها في المشهد الوطني العام.
كما أطلقت الوزارة منصة “تراثي” الرقمية، التي تُعد من أبرز المبادرات الوطنية لعام 2025، وتهدف إلى حفظ وتوثيق وعرض التراث الثقافي غير المادي، بوصفها مكتبة رقمية تفاعلية تتيح للباحثين والمهتمين الإسهام في إثراء المحتوى عبر المواد السمعية والبصرية والوثائقية.
وتجاوز عدد الأنشطة التي نفذتها مديريات الوزارة في مختلف المحافظات خلال العام أربعة آلاف فعالية، شملت برامج رمضانيات، واحتفالات الأعياد الوطنية، ومهرجان صيف الأردن، ويوم الطفل العالمي، وغيرها من المناسبات الثقافية والفنية.
وفي جانب الإنتاج الثقافي، أنجزت الوزارة فيلم “معركة حد الدقيق” الذي وثق إحدى معارك الثورة العربية الكبرى وبطولات أبناء الطفيلة، كما نفذت مشروع “يا حيّهلا” الثقافي في محافظة الطفيلة، ليكون معلمًا ونصبًا تذكاريًا يجسد ذاكرة المكان والإنسان، ضمن سلسلة مشاريع تهدف إلى إبراز الخصوصية الثقافية للمحافظات.
وواصلت الوزارة مشروع “جداريات” في مختلف المحافظات، بوصفه مدونة





