
بوست نيوز :
استعرض مدير المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم، محمد كنانة، جملة من الأسباب التي قادت إلى تعديل نظام المركز واستحداث بنك للأسئلة، موضحًا أن التطورات العالمية في مجال التربية والتعليم، ولا سيما في أساليب التقويم، كانت من أبرز الدوافع وراء هذا التوجه، إلى جانب إسناد مهام التقويم للمركز.
وقال كنانة، في تصريحات لـ«المملكة»، إن المركز الوطني أُنيطت به مهمة إدارة امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة والاختبارات الوطنية، بعد أن كانت من اختصاص وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين.
وبيّن أن التحديث وإنشاء بنك الأسئلة جاء نتيجة التطور الكبير الذي شهدته مجالات التربية والتعليم والتعليم الدامج، ما استدعى إعادة النظر في الأنظمة المعمول بها، إلى جانب ضرورة مواكبة التحول الرقمي في المناهج وأدوات التقويم، وتعزيز الاهتمام بتكنولوجيا التعليم.
وأوضح كنانة أن بنك الأسئلة هو نظام برمجي متطور يتيح إعداد نماذج امتحانية متعددة ومتوازنة، بما يضمن تحقيق العدالة والتكافؤ بين الطلبة أثناء عملية التقويم. وأشار إلى أن البنك يضم حاليًا، في مرحلته التجريبية، أسئلة لأربعة مباحث هي: اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والتربية الإسلامية، والتاريخ، مؤكدًا أنه سيوفر نماذج دقيقة وموثوقة لبناء اختبارات تتوافق مع خصائص التقويم المعتمدة.
من جهته، أوضح مدير وحدة بنوك الأسئلة في المركز، يوسف السلايمة، أن بنك الأسئلة يشكل قاعدة بيانات إلكترونية مبرمجة تحتوي على آلاف الأسئلة المصاغة بدقة، وفق إرشادات ومعايير دولية معتمدة. وأضاف أن جميع الأسئلة تخضع لمراجعة علمية ولغوية دقيقة تضمن الحياد والعدالة، كما يتم تجربتها على الطلبة قبل اعتمادها بشكل نهائي.
وأشار السلايمة إلى أن الوحدة تمتلك معلومات تفصيلية عن كل سؤال، تشمل اسم كاتبه، وتاريخ إعداده، والمراجعين الأول والثاني، ومواعيد المراجعة، واسم المدقق اللغوي، مبينًا أن هذه الإجراءات تتم قبل تجريب الأسئلة في مواقف اختبارية فعلية لضمان موثوقية النتائج.
ولفت إلى أن مرحلة التجريب توفر بيانات دقيقة، مثل الوقت الذي يستغرقه الطالب للإجابة، ومستوى صعوبة السؤال، وخصائصه الفنية، إضافة إلى رصد التخمينات المحتملة، ونسب الطلبة الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى السؤال أو تركوه دون إجابة، مؤكدًا أن هذه المعطيات تسهم في تقييم قدرة الطلبة ومدى ملاءمة الأسئلة.
وأوضح أن الأسئلة التي تحقق المعايير المطلوبة يتم الاحتفاظ بها في بنك الأسئلة، ليجري لاحقًا اعتماد نماذج امتحانية متكافئة تحقق العدالة، وتتيح المقارنة بين أداء الطلبة في مختلف المدارس والدورات، مشددًا على أن نسبة الخطأ في الأسئلة تصل إلى «صفر»، ما يضمن دقة التقييم وعدالته.
وفيما يتعلق بإعداد الامتحانات، بيّن السلايمة أن هناك جدول مواصفات يحدد الأوزان النسبية للمحاور والموضوعات وفق معايير محددة، وبمشاركة لجان متخصصة تضم مشرفين ومعلمين.
وأضاف أن جدول المواصفات يعتمد بُعدين أساسيين؛ الأول يتعلق بدرجة صعوبة الأسئلة، حيث تُوزع بين سهلة ومتوسطة وصعبة، مع تركيز أكبر على الأسئلة المتوسطة، إلى جانب تضمين أسئلة سهلة لأغراض تحفيزية وأخرى صعبة لتمييز الطلبة المتفوقين. أما البعد الثاني، فيتعلق بالعمق المعرفي، ويقيس مستويات مختلفة تشمل المعرفة والفهم، وتطبيق المعرفة، ومهارات التفكير العليا.







