الحكومة تطلق البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات

بوست نيوز :
أعلنت الحكومة، اليوم الأحد، إطلاق البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026–2027، في خطوة تعكس التزامًا وطنيًا بحماية الصحة العامة والبيئة، وتحسين واقع النظافة في مختلف محافظات المملكة، وتعزيز السلوك البيئي المسؤول.
وجرى إطلاق البرنامج خلال لقاء عُقد في رئاسة الوزراء، بحضور وزراء الإدارة المحلية، والاتصال الحكومي، والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والبيئة، والسياحة والآثار، إلى جانب رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى، ومدير الإدارة الملكية لحماية البيئة، وبمشاركة عدد من الإعلاميين والصحفيين المختصين بالشأن البيئي، ضمن اللقاءات الدورية التي تعقدها الحكومة لإطلاع الجسم الإعلامي على برامجها وخططها الاستراتيجية.
ويستند البرنامج التنفيذي إلى أربعة محاور رئيسة، تهدف إلى معالجة ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات التنظيمية والفنية والرقابية والتوعوية، جرى تصميمها استنادًا إلى تقييم واقعي للتحديات والاحتياجات في مختلف المناطق، وبما ينسجم مع نهج شامل يقوم على التكامل بين السياسات البيئية والتنموية، وتعزيز الاستدامة، وتحسين نوعية الحياة، وخفض كلف إدارة النفايات، وتحفيز الاقتصاد الدائري، وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية نظيفة وآمنة.
وأكد وزير البيئة، الدكتور أيمن سليمان، رئيس اللجنة التوجيهية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، أن إطلاق البرنامج يأتي استجابة للتحديات البيئية المتزايدة المرتبطة بهذه الظاهرة، وما تسببه من أعباء مالية كبيرة تتعلق بجمع النفايات ونقلها والتخلص منها، فضلًا عن آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة، وتلوث التربة والمياه الجوفية والسطحية، والإضرار بالثروة النباتية والحيوانية.
وأوضح أن البرنامج يسعى إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى النظافة العامة، من خلال تحسين إدارة النفايات في الشوارع والساحات والأماكن العامة، والمناطق الحرجية والطبيعية، والمواقع السياحية والأثرية، بما يضمن بيئة نظيفة ومستدامة، مشيرًا إلى أن أهداف الحملة الوطنية تشمل التوعية والتثقيف، وتعزيز الرقابة وإنفاذ القانون، وحماية الصحة العامة، وتقليل الكلف المترتبة على إدارة النفايات.
من جانبه، أوضح وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، أن البرنامج يتضمن خطة متكاملة لتحسين خدمات النظافة في المحافظات والبلديات، تشمل جمع ونقل النفايات من مواقع التنزه في الغابات، والمواقع السياحية والأثرية، والطرق الرئيسية خارج حدود البلديات، إضافة إلى تطوير البنية التحتية لإدارة النفايات تدريجيًا، من خلال زيادة أعداد الحاويات وتوزيعها بعدالة وفق الكثافة السكانية وطبيعة الاستخدام، وتحديث آليات الجمع والنقل بأسطول حديث وفعال.
بدوره، استعرض وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، الجهود الإعلامية المرافقة للبرنامج، والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية الفردية والجماعية، وربط النظافة بالقيم الأخلاقية والدينية والثقافية، وتسليط الضوء على الأثر الاقتصادي والسياحي للإلقاء العشوائي للنفايات، بما يسهم في إحداث تغيير سلوكي ملموس ومستدام.
وأشار إلى تأكيد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التحضيرية، أن الحفاظ على نظافة الأماكن العامة واجب ديني وأخلاقي، وعنصر أساسي في دعم القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها السياحة، مؤكدًا أن الأردنيين يستحقون العيش في بيئة نظيفة تعكس الصورة الحضارية للمملكة.
وأكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، أهمية دور المساجد ودور العبادة في تعزيز الوعي الديني والأخلاقي بأهمية الحفاظ على النظافة العامة، والحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات، بما ينسجم مع قيم الدين الإسلامي الحنيف وسائر الديانات السماوية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، على أن البرنامج سيسهم في الحفاظ على نظافة وجمالية المواقع السياحية والأثرية، بما يعكس الصورة الحضارية والتاريخية المشرقة لهذه المواقع أمام الزوار والسياح من مختلف دول العالم.
من جهته، أشار رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى يوسف الشواربة، إلى جملة من الإجراءات الرامية لتحسين النظافة في العاصمة، من بينها التسليم التدريجي لخدمات النظافة وجمع ونقل النفايات إلى مزودي خدمات من القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز وتطوير البنية التحتية ذات الصلة.
بدوره، عرض مدير الإدارة الملكية لحماية البيئة العميد تامبي حمكري، الإحصاءات المتعلقة بالمخالفات البيئية، مؤكدًا تكثيف الرقابة والدوريات في المتنزهات والمواقع السياحية والمرافق العامة، لا سيما خلال العطل ونهايات الأسبوع.
وخلال اللقاء، استمع الوزراء إلى ملاحظات الإعلاميين والصحفيين حول البرنامج وآليات تنفيذه، مؤكدين أهمية وضع حد لهذه الظاهرة التي قد تعكس صورة سلبية عن المجتمع والمواقع السياحية والأثرية، وضرورة إشراك وسائل الإعلام في مختلف الفعاليات والنشاطات ذات الصلة، بما يعزز جهود التوعية والتثقيف المجتمعي.
ويُشار إلى أن البرنامج التنفيذي أُقر من مجلس الوزراء، وشُكلت لجنة وزارية برئاسة وزير البيئة وعضوية عدد من الوزراء المعنيين، إلى جانب رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى ومدير الأمن العام، لمتابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية لمجلس الوزراء، وقياس مؤشرات الأداء وتقييم الأثر البيئي والسلوكي، بما يضمن تحقيق نتائج فعالة ومستدامة.







