عربي ودولي

كيف دعم مؤتمر دافوس في دعم التهدئة وتسوية النزاعات الدولية؟

بوست نيوز :-

 

كتبت: مها البديني
يبرز المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس كمنصة دولية محورية لا تقتصر على القضايا الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل مناقشة التحديات السياسية والأمنية العالمية، وعلى رأسها سبل احتواء النزاعات المسلحة وتعزيز مسارات التهدئة والحلول الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش أعمال المنتدى، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى تبادل الرؤى حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة في مختلف المجالات، وأكد اللقاء أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وعلى هامش أعمال المنتدى المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، عقد بدرعبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين الدوليين، شملت رئيس مجلس الوزراء اللبناني، ووزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والنرويج، وهولندا. وتعكس هذه اللقاءات إدراكًا متزايدًا لدور الدبلوماسية متعددة الأطراف في التعامل مع الأزمات المتصاعدة إقليميا ودوليا.
دافوس كمنصة للتهدئة وبناء التوافق
أظهرت اللقاءات تركيزا واضحا على دعم العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار، إلى جانب التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية، ما يعكس رؤية دافوس كمساحة للحوار غير التصادمي وبناء التفاهم بين الفاعلين الدوليين.
القضية الفلسطينية: التهدئة كمدخل للاستقرار
احتلت تطورات الأوضاع في قطاع غزة أولوية في المباحثات، حيث جرى تبادل الرؤى بشأن المبادرات الدولية المطروحة، وعلى رأسها مبادرة إنشاء مجلس السلام. وأكدت الرؤية المصرية ضرورة الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما يشمل دعم آليات إدارة القطاع، ونشر قوة استقرار دولية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، تمهيدًا للتعافي المبكر وإعادة الإعمار. ويعكس هذا الطرح توجها عمليا يربط بين التهدئة الإنسانية والحل السياسي المستدام.
الملف النووي الإيراني: الدبلوماسية بديلاً عن التصعيد
تناولت اللقاءات كذلك الملف النووي الإيراني، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية بناء الثقة واستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتباره مدخلا رئيسيا لإعادة إحياء المسار التفاوضي، وتنسجم هذه الرؤية مع توجه دافوس العام الداعي إلى تغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي سيناريوهات التصعيد التي تهدد الأمن الإقليمي.
السودان: أولوية التهدئة الإنسانية
فيما يخص السودان، أكدت اللقاءات أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية جامعة تحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها. كما تم التأكيد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتوفير ملاذات آمنة للمدنيين، بما يعكس مقاربة إنسانية متقدمة في معالجة النزاعات.
رؤية مصر الاستراتيجية والتعاون مع الولايات المتحدة
وعكست المشاركة المصرية في المنتدى رؤية مصر الرصينة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وأبرزت التزام الدولة بتعزيز ركائز السلام والاستقرار، بالتوازي مع دفع عجلة التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق الأمن الشامل والمستدام.
كما جسدت هذه المشاركة ثبات محددات السياسة الخارجية المصرية، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الدولية والإقليمية من خلال نهج متوازن وواقعي يحفظ المصالح الوطنية ويدعم الاستقرار الدولي.
خلاصة الرؤية
تعكس التحركات الدبلوماسية المصرية على هامش منتدى دافوس رؤية شاملة تعتبر التهدئة مدخلا أساسيا للاستقرار، وترتكز على الدمج بين الحلول السياسية، والدعم الإنساني، وتعزيز الشراكات الدولية، كما تؤكد هذه التحركات قدرة مصر على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مع المحافظة على مصالحها الوطنية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، ما يجعلها لاعبا فاعلا في تعزيز الاستقرار الدولي والإقليمي.
وعكست المشاركة المصرية في منتدى دافوس رؤية مصر الرصينة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وأبرزت التزام الدولة بتعزيز ركائز السلام والاستقرار، بالتوازي مع دفع عجلة التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق الأمن الشامل والمستدام.
كما جسدت هذه المشاركة ثبات محددات السياسة الخارجية المصرية، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الدولية والإقليمية من خلال نهج متوازن وواقعي يحفظ المصالح الوطنية ويدعم الاستقرار الدولي.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى