
بوست نيوز :
أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية التركية، اليوم السبت، بيانًا مشتركًا في ختام المباحثات التي عقدها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة إسطنبول.
وأشار البيان إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين زار الجمهورية التركية في 7 شباط 2026، حيث استقبله الرئيس أردوغان، وأتاحت الزيارة للزعيمين فرصة تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أن اللقاء عكس عمق العلاقات التاريخية وروابط الصداقة والتفاهم المتبادل بين البلدين، والحرص المشترك على تعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات، مشيرين إلى التزامهما بمواصلة تطوير العلاقات على جميع المستويات، والتي ستتوج بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وتركيا عام 2027.
وشدد الزعيمان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعوة القطاع الخاص في البلدين إلى توسيع مجالات الشراكة، وزيادة تبادل الخبرات والزيارات، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية المشتركة.
ورحب الجانبان بنتائج الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة، الذي عقد في عمّان خلال تشرين الأول 2025، مؤكدين ضرورة التنفيذ الفاعل لمخرجاته، والاستفادة المثلى من الاتفاقيات القائمة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي.
كما أكد الزعيمان أهمية استمرار التنسيق والتعاون في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن، انطلاقًا من المصالح المشتركة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وتناول البيان التطورات الإقليمية، لا سيما الأوضاع في فلسطين، حيث أعرب الزعيمان عن قلقهما البالغ إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدين ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشدد الجانبان على أهمية التوصل إلى سلام عادل ودائم يستند إلى حل الدولتين، ويقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على ضرورة استعادة الهدوء في الضفة الغربية، ووقف سياسات الضم والتهجير وعنف المستوطنين التي تقوض فرص السلام.
وأعرب الزعيمان عن دعمهما للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك الجهود الأميركية وقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، مؤكدين أن هذه المساعي يجب أن تقود إلى مسار سياسي واضح يحقق حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد البيان رفض الجانبين القاطع للاحتلال والعدوان العسكري وسياسات الضم، وضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم إنشاء آليات جماعية منسجمة مع القانون الدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما جدد الزعيمان رفضهما لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها، وإدانتهما لجميع الانتهاكات التي تمس حرمة المسجد الأقصى، مؤكدين احترام تركيا الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدور الخاص الذي يضطلع به الأردن في رعايتها.
وأكد البيان أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، معربين عن قلقهما إزاء الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الوكالة، وداعين المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمها.
وفيما يتعلق بسوريا، جدد الزعيمان التزامهما بدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والتوصل إلى حل سياسي شامل، مع التأكيد على تنفيذ الاتفاقات المعلنة في كانون الثاني 2026، ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعزيز التعاون الثلاثي في مجال النقل بين الأردن وتركيا وسوريا، والحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، والالتزام باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، وتنفيذ خارطة طريق السويداء المعلنة في أيلول 2025.
وفي ختام الزيارة، أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن تقديره للرئيس أردوغان ولحكومة وشعب الجمهورية التركية على حفاوة الاستقبال، ووجه دعوة رسمية للرئيس التركي لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية.







