
بوست نيوز :
شكّلت غرفة تجارة عمّان، التي احتفلت برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها، محطة مفصلية في تاريخ الاقتصاد الأردني، إذ كانت منذ نشأتها عام 1923 أول هيئة مجتمع مدني في إمارة شرق الأردن، ورافعة أساسية لبناء الدولة الحديثة.
وتُمثّل الغرفة اليوم نحو 42 ألف منشأة تجارية وخدمية وزراعية، توفّر ما يقارب 567 ألف فرصة عمل، وبإجمالي رؤوس أموال بلغ نحو 34 مليار دينار عام 2025. ومنذ تأسيسها على يد أربعين تاجرًا آمنوا بأهمية العمل المؤسسي، اضطلعت بدور محوري في تنظيم العمل التجاري، ومكافحة الغلاء، وتوفير السلع، وتقديم خدمات التحكيم والتصديق، بما أسهم في ترسيخ قواعد الاقتصاد المنظم.
وشهدت مسيرة الغرفة تطورًا تشريعيًا ومؤسسيًا بعد الاستقلال، ومشاركات فاعلة في تأسيس اتحادات تجارية محلية وعربية، إلى جانب دور بارز في دعم خطط التنمية، وتعزيز التبادل التجاري والاستثمار، وتوسيع العلاقات الاقتصادية العربية والدولية.
وحظيت الغرفة برعاية ملكية متواصلة، تُوّجت بعدة أوسمة تقديرًا لدورها الريادي، كما واكبت التحولات الاقتصادية عبر التحديث المؤسسي، والتحول الرقمي، وتأسيس أكاديمية تدريب متخصصة، وتقديم خدمات إلكترونية متقدمة.
وأكد رئيس الغرفة العين خليل الحاج توفيق أن تجارة عمّان لم تكن مجرد مؤسسة إدارية، بل بيتًا للتجار ومنصة للحوار والشراكة، تستند إلى قيم النزاهة والريادة والمسؤولية، وتواصل اليوم مسيرتها نحو المستقبل، محتضنة رواد الأعمال، ومعززة مكانة عمّان مركزًا اقتصاديًا إقليميًا، وصولًا إلى التحول الرقمي الكامل بحلول عام 2026.







