
بوست نيوز :
قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي إن إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يأتي انسجامًا مع متطلبات الدولة الحديثة وتسارع التحول الرقمي عالميًا، وبما يتوافق مع الأولويات الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، ويضمن مواءمة بناء القدرات الحكومية مع توجهات الرقمنة والبيانات والذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي، وبما يتسق مع أهداف البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026–2029).
وأضافت البلبيسي، أن إنشاء الأكاديمية، بعد إقرار مجلس الوزراء للأسباب الموجبة لمشروع نظامها أمس الثلاثاء، يشكّل الإطار القانوني والعملي لتطوير دور معهد الإدارة العامة، ويهدف إلى بناء منظومة حديثة ومرنة لتنمية القدرات الحكومية، قائمة على تعزيز الكفايات والمهارات وفق الاتجاهات العالمية، وإرساء منظومة تعلم مرنة، وتوسيع فرص الوصول للتدريب، وضمان استدامة التطوير المهني عبر مسارات تراكمية تسهم في تنمية الكفايات القيادية والإدارية والفنية والسلوكية لموظفي القطاع العام.
وبيّنت أن مشروع النظام يهدف إلى توحيد الأطر والمعايير الوطنية لاعتماد المناهج والبرامج وتقنيات التعليم ومزودي خدمات التدريب للجهات الحكومية، والحد من الازدواجية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتطوير التعلم الرقمي والتعلم المدمج.
وأشارت إلى أن الأكاديمية ستنتقل من نموذج الدورات التدريبية المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات، مرتبطة بالمسارات المهنية وأولويات التحديث، لتكون رافعة لتطوير أداء الحكومة ورفع كفاءتها، وبناء قدرات وطنية تدعم التعلم مدى الحياة وتمكّن الموظفين من تطوير مهاراتهم ومعارفهم طوال مسيرتهم الوظيفية، بما يعزز مكانة الأردن كشريك إقليمي موثوق في الإدارة الحكومية الحديثة.
كما لفتت إلى اعتماد الأكاديمية نموذجًا تشاركيًا يجمع الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، بما يتيح للشركات الأردنية تقديم حلول تعليمية مبتكرة، ويؤهلها للمنافسة إقليميًا ودوليًا، ويعزز اقتصاد المعرفة، ويجعل الاستثمار في رأس المال البشري الحكومي مشروعًا وطنيًا ذا أثر مباشر على أداء الدولة والاقتصاد.
وفيما يتعلق بترتيبات الانتقال من معهد الإدارة العامة إلى الأكاديمية، أكدت البلبيسي أن التحول البنيوي في دور ووظيفة المعهد لن يمس حقوق الموظفين، مشيرة إلى أنه سيتم تقييم قدراتهم بما يتلاءم مع متطلبات الأكاديمية، وتسكينهم في مواقع مناسبة داخلها أو خارجها وفق خبراتهم وكفاياتهم، إلى جانب إتاحة فرص تطوير مهني وتدريبي لمن يستوفي الحد الأدنى من المتطلبات، بما يضمن مواءمة القدرات مع الأدوار الجديدة ضمن الإطار المؤسسي المطوّر.
وأكدت أن التعامل مع أوضاع موظفي المعهد سيتم وفق أحكام نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، من خلال لجنة وزارية تُشكّل استنادًا إلى المادة (143)، تتولى دراسة أوضاعهم بشكل شامل، في نهج مؤسسي منظم يهدف إلى حماية الحقوق، والاستفادة من الخبرات، وتعزيز كفاءة الإدارة الحكومية، وبما ينسجم مع أهداف تحديث القطاع العام.







