“سراج” .. منصة تفاعلية توفر بيئة تعلم رقمية آمنة وموثوقة للطلبة

بوست نيوز :
تُعد منصة سراج الرقمية، المساعد الذكي التعليمي، واحدة من أبرز المبادرات النوعية ضمن مسار التحول الرقمي في قطاع التعليم، والتي أطلقتها وزارة التربية والتعليم الأردنية بشكل تجريبي، كمنصة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومبنية بالكامل على المناهج الأردنية الرسمية، لتخدم طلبة المدارس من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر.
ويأتي إطلاق منصة «سراج» انسجامًا مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الداعية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم وتسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة المواطنين، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال.
وتوفر المنصة شروحات دقيقة وواضحة للمناهج الدراسية، إلى جانب تفسير شامل للصور والمخططات والرسوم التوضيحية الواردة في كتب الوزارة، الأمر الذي يسهم في تسهيل فهم المحتوى البصري، لا سيما في المواد العلمية.
كما تتميز «سراج» بخاصية التفاعل الصوتي باللغة العربية، حيث يمكن للطالب طرح أسئلته صوتيًا، والحصول على إجابات مقروءة بوضوح وسلامة لغوية، ما يعزز سهولة الاستخدام ويلبي مختلف أنماط التعلم لدى الطلبة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، محمود حياصات، أن إطلاق منصة «سراج» يجسد رؤية الوزارة في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعلم رقمية آمنة وموثوقة، تستند حصريًا إلى الكتب المدرسية الرسمية وأدلة المعلمين الصادرة عن الوزارة.
وأوضح أن المنصة لا تقدم إجابات جاهزة بقدر ما تحفّز الطلبة على التفكير والبحث والتحليل، من خلال تناول المنهاج بصورة شمولية، وربط المعلومات بين المواد المختلفة، بما يعزز الفهم العميق والمتكامل للمحتوى التعليمي.
وأضاف أن «سراج» تعتمد بشكل كامل على المصادر الرسمية، وتقوم بإرفاق الإجابات بأرقام الصفحات وروابط الوثائق الأصلية، بما يضمن التوثيق المرجعي والدقة العلمية، ويعزز ثقة الطلبة والمعلمين بالمحتوى المقدم.
وأشار حياصات إلى أن المنصة تعتمد أسلوب التعلم التفاعلي المكيف، حيث يتم عرض المحتوى بما يتناسب مع مستوى الطالب، إلى جانب تقديم أسئلة وأنشطة تعليمية تفاعلية، تسهم في رفع دافعية الطلبة وتحفيزهم على التعلم.
كما تحول المنصة عملية الدراسة إلى تجربة ممتعة، من خلال التحديات والمسابقات التعليمية المعتمدة على أسلوب التعلم باللعب، ما يعزز التفاعل ويكسر النمط التقليدي في المراجعة والدراسة.
من جهته، أوضح مدير مركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا المعلومات، منيب طاشمان، أن أكثر من 16 ألف معلم، ونحو 55 ألف طالب وطالبة استخدموا منصة «سراج» خلال مرحلة التطوير والإطلاق التجريبي، وأجروا ما يزيد على 350 ألف محادثة تعليمية.
وأضاف أنه مع نهاية عام 2025 توسع استخدام المنصة ليصل عدد مستخدميها إلى 202,262 مستخدمًا من الطلبة والمعلمين، فيما تجاوز عدد المحادثات التعليمية مليونًا وستة وستين ألف محادثة، ما يعكس حجم الإقبال المتزايد والثقة المتنامية بالمنصة.
وأكد أن الوزارة ستواصل تطوير المشروع استنادًا إلى ملاحظات المرحلة التجريبية، وإجراء دراسات تقييمية لقياس أثره على مخرجات التعليم، مع إشراك الطلبة والمعلمين في تقييم المحتوى، لضمان أعلى مستويات الدقة والارتباط بالمنهاج.
وشدد طاشمان على أن «سراج» صُممت لتكون أداة مساندة للمعلم وليست بديلًا عنه، إذ تسهم في توفير الوقت والجهد في تحضير الدروس، وشرح المفاهيم الصعبة، وإعداد الأسئلة والاختبارات وأوراق العمل، بما يعزز التفاعل داخل الغرفة الصفية. كما أشار إلى تنفيذ برامج تدريب نوعية لبناء قدرات المشرفين التربويين والمعلمين، شارك فيها نحو 60 ألف متدرب.
ويمثل مشروع «سراج» خطوة استراتيجية في مسيرة تحديث التعليم في الأردن، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي بالمحتوى التعليمي الرسمي، وتقديم تجربة تعلم تفاعلية وآمنة وموثوقة، تعزز التعلم الذاتي، وتدعم المعلم، وتسهم في رفع جودة مخرجات العملية التعليمية، ضمن رؤية وطنية شاملة للتحول الرقمي في قطاع التعليم.







