
بوست نيوز :
أقرّ مجلس النواب الأردني مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025 كما ورد من الحكومة، مع إدخال تعديلات على عدد من مواده وحذف أخرى.
وخلال جلسة تشريعية عُقدت اليوم الأربعاء برئاسة مازن القاضي، وبحضور جعفر حسان وعدد من أعضاء الفريق الحكومي، وافق المجلس على إقرار المادتين (100) و(101) من مشروع القانون كما وردتا، بما يتوافق مع قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية. وتنص المادة (100) على أن يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام القانون، فيما تُحمّل المادة (101) رئيس الوزراء والوزراء مسؤولية تنفيذ أحكامه.
وكان المجلس قد أقرّ في جلسات سابقة غالبية مواد المشروع على مراحل؛ إذ صادق في 2 آذار 2026 على المواد (25–99)، وفي 25 شباط 2026 على المواد (13–24)، وفي 23 شباط 2026 على المواد (1–12). كما كان قد أحال المشروع إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار في 24 تشرين الثاني 2025، والتي أقرّته بدورها في 4 شباط 2026.
ويهدف مشروع القانون، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في 5 تشرين الثاني 2025، إلى تعزيز الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمؤمَّن لهم، وضمان حماية حقوقهم، من خلال إلزام الشركات بالرد على الطلبات خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام، ومنع إدراج شروط مجحفة أو مبهمة في العقود.
كما يسعى المشروع إلى دعم الاستثمار والاقتصاد الوطني عبر توفير بيئة تشريعية متطورة، والتصدي لممارسات سلبية مثل شراء “الكروكات” وتجريمها وفرض عقوبات محددة عليها.
ويعزز القانون الثقة بقطاع التأمين من خلال تكريس مبدأ التعويض العادل بما يعادل الخسارة الفعلية وبحد أقصى مبلغ التأمين المتفق عليه، وضمان تفسير أي غموض في العقد لصالح المؤمَّن له، ومنع الشروط التي قد تحرمه من حقه في التعويض.
كذلك يضع المشروع إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم مراحل العملية التأمينية بدءًا من تقديم الطلب وحتى إبرام العقد وتنفيذه، مع تحديد الحد الأدنى من البيانات الواجب تضمينها في العقد، مثل المصلحة المؤمن عليها، وطبيعة المخاطر، ومبلغ التأمين وقسطه، وتاريخ سريان العقد ومدته.
ويتضمن أحكامًا تراعي خصوصية مختلف أنواع عقود التأمين، كالتأمين على الأشخاص أو الأموال أو الحياة أو الحريق والأضرار الأخرى للممتلكات، إضافة إلى التأمين الطبي والبحري وإعادة التأمين.
كما يحدد الالتزامات المترتبة على طرفي العقد، وينظم آليات إنهائه قبل انتهاء مدته لأسباب مبررة، إضافة إلى تحديد مدة التقادم المتعلقة بالدعاوى الناشئة عنه، والحالات التي ينقطع فيها هذا التقادم، وتاريخ نشوء الحق في إقامة الدعوى للمؤمَّن له أو للغير.







