محليات

الأغذية العالمي يوقف مساعداته للاجئين خارج المخيمات في الأردن

بوست نيوز : 

أعلن برنامج الأغذية العالمي عن إيقاف المساعدات الغذائية الشهرية المقدمة للاجئين خارج المخيمات اعتبارًا من شهر نيسان (أبريل) المقبل، في خطوة تعكس تصاعد أزمة التمويل التي تواجه البرامج الإنسانية في الأردن.

وأوضح البرنامج أن هذا القرار جاء نتيجة استمرار نقص التمويل، ما اضطره لاتخاذ إجراءات صعبة في ظل محدودية الموارد، مبينًا أن وقف المساعدات سيشمل جميع اللاجئين المستفيدين خارج المخيمات، من مختلف الجنسيات وفي كافة المحافظات.

وكان البرنامج قد أبلغ اللاجئين مسبقًا بأن شهر آذار (مارس) سيكون الأخير لتلقي هذه المساعدات. ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه مئات الآلاف من اللاجئين من أوضاع اقتصادية صعبة، حيث يعتمد الكثير منهم على الدعم الغذائي والنقدي لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وأشار البرنامج في تقرير سابق إلى أن القيود المالية أثرت بالفعل على حجم المساعدات خلال الفترة الماضية، إذ تم في كانون الثاني 2026 تقديم دعم غذائي مخفّض بقيمة 15 دينارًا للفرد لنحو 220 ألف لاجئ، وهو مبلغ لا يغطي سوى الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية.

وبيّن أن الأولوية الحالية تتركز على تأمين التمويل لتلبية الاحتياجات العاجلة، إلا أن الموارد المتوفرة تكفي فقط للاستمرار في تقديم المساعدات النقدية للاجئين داخل المخيمات والمجتمعات المضيفة حتى نيسان 2026، ما يهدد بتوقف البرامج الغذائية في حال عدم توفر دعم إضافي.

وتعكس المؤشرات الميدانية تراجع القدرة الشرائية لدى العديد من الأسر اللاجئة، الأمر الذي أثر على نمط غذائها اليومي. وفي هذا السياق، نشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رسالة عبر منصاتها تشير إلى أن موائد رمضان لدى كثير من العائلات اللاجئة لم تعد كما كانت، نتيجة انخفاض التمويل وصعوبة الحصول على المواد الغذائية.

وفي ظل هذه التطورات، عبّرت أسر لاجئة عن قلقها الشديد، ووجهت نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي في الأردن، طالبت فيه بإعادة النظر في القرار، محذّرة من أن وقف المساعدات يعرّض آلاف العائلات لخطر الجوع، خاصة مع اعتماد الأطفال والنساء وكبار السن على هذا الدعم كوسيلة أساسية للعيش.

كما دعت الأسر إلى إيجاد حلول بديلة وتوفير شبكة أمان عاجلة تضمن استمرار تقديم المساعدات للفئات الأكثر احتياجًا.

وبحسب تقديرات البرنامج، فإنه يحتاج إلى نحو 46 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية للاجئين في الأردن حتى نهاية عام 2026، إضافة إلى 9.3 مليون دولار لضمان استمرار برنامج التغذية المدرسية، الذي يستفيد منه نحو 90 ألف طفل من الفئات الأكثر ضعفًا، عبر توفير وجبات غذائية تدعم صحتهم وتساعدهم على الاستمرار في التعليم.

ومع اتساع فجوة التمويل، تحذر المنظمات الإنسانية من أن تقليص الدعم الغذائي قد يدفع المزيد من الأسر اللاجئة إلى ظروف معيشية قاسية، في وقت يعتمد فيه عدد كبير منهم على هذه المساعدات كمصدر رئيسي لتأمين الحد الأدنى من الغذاء اليومي.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى